اليعقوبي
98
تاريخ اليعقوبي
وقال : الحوائج إلى الله ، وأسبابها إلى الناس ، فاطلبوها إلى الله بهم ، فمن أعطاكموها فخذوها عن الله بشكر ، ومن منعكموها فخذوها عن الله بصبر . وقال : إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فليسعهم منكم بسط الوجوه وحسن الخلق . وقال : رأس العقل بعد الايمان مداراة الناس ، فإن عرض بلاء فقدم مالك قبل نفسك ودينك ، فإن تجاوز البلاء فقدم مالك ونفسك دون دينك ، واعلم أن المحروب من حرب دينه . وقال : إن لكل شئ شرفا ، وإن أشرف المنازل ما استقبل به القبلة . من أحب أن يكون أعز الناس فليثق بالله ، ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده ، ومن أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله . ثم قال : ألا أنبئكم بشرار الناس ؟ من أكل وحده ومنع رفده وجلد عبده . ألا أنبئكم بشر من ذلك ؟ من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره . ألا أنبئكم بشر من ذلك ؟ من يبغض الناس ويبغضونه . وقيل له : ما أفضل ما أعطي العبد ؟ قال : نحيزة من عقل يولد معه . قالوا : فإذا أخطأه ذلك ؟ قال : فليتعلم عقلا . قالوا : فإن أخطأه ذلك ؟ قال : فليتخذ صاحبا في الله غير حسود . قالوا : فإن أخطأه ذلك ؟ قال : عليه بالصمت . قالوا : فإن أخطأه ذلك ؟ قال : فميتة قاضية . وقال لرجل من ثقيف : ما المروة فيكم ؟ فقال : الصلاح في الدين وإصلاح المعيشة وسخاء النفس وحسن الخلق . فقال : كذلك هي فينا . وقال : من اتقى ربه كل لسانه ولم يشف غيظه ، إن الله عند لسان كل قائل فلينظر قائل ما يقول . وقال : ما أتاني جبريل إلا ووعظني ، وقال في آخر قوله : إياك والمشازرة فإنها تكشف العورة وتذهب بالعز . وسأله رجل ، فقال له : ما عندي شئ . وقال له : عدني . فقال : إني